مؤسسة آل البيت ( ع )

35

مجلة تراثنا

ولعله - أيضا - هو المقصود الأول لواضعيه مؤلفي التسميات . 2 - ثم إن من آثار هذا المنهج الأمن من التصحيف في الأنساب وأسماء القبائل والبطون ، وكذلك أسماء الآباء والأجداد ، المتعددة في عمود النسب . فإن كلا منها أعلام خاصة ، وأسماء لا يدخلها القياس ، وفي مثلها يقع كثير من التصحيف والتحريف . فإذا ذكرت مرة واحدة ، وأدرج تحتها الأسماء المتعددة ، للمنتمين إليها ، قل تكررها ، وكان الكتاب آمن من التصحيف والغلط وأحفظ من السهو . بعكس ما لو تكرر ذكرها مرات متعددة مع تعدد الأسماء المنتمية إليها ، فإن احتمال تصحيفها أكثر ، كما لا يخفى على أهل الخبرة ، الواقفين على مثل هذه التصحيفات . ولعل هذه الفائدة - أيضا - كانت من أهداف أرباب ( التسميات ) في وضع كتبهم على ذلك المنهج . 3 - ثم إن من آثار ذلك المنهج . أن الأسماء قد رتبت فيه على أساس القرب من النبي صلى الله عليه وآله وسلم نسبيا ، ثم السوابق الدينية ، ثم الفضل والدرجات المعنوية التي جاء بها الإسلام ، كالجهاد في سبيل الله ، والنصرة لدين الله ، والتفاني في التضحية للدفاع عن الحق العدالة . وكذا على أساس ما ورد في حقهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من التمجيد والمدح . وهذا واضح في تسمية ابن أبي رافع ، حيث رتب كتابه على الترتيب التالي : 1 - القرشيين ، وهم عشيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبيلته : فذكر ( بني عبد المطلب ) أولا ، وهم آل النبي وشجرته . ثم ذكر ( بني المطلب ) وهم رهط أجداده . ثم ذكر سائر القرشيين حسب فضلهم ومقاماتهم .